الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
31
معجم المحاسن والمساوئ
والقعود على أسكة البيت » . ونقله عنه في « المستدرك » ج 1 ص 219 . 2159 تقليد الفاسق 1 - الاحتجاج ج 2 ص 456 : وبالإسناد الّذي مضى ذكره عن أبي محمّد العسكري عليه السّلام في قوله تعالى : وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلَّا أَمانِيَّ : « إنّ الامّي منسوب إلى ( امّه ) أي : هو كما خرج من بطن امّه ، لا يقرأ ولا يكتب ، لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ المنزل من السماء ولا المتكذب به ، ولا يميّزون بينما إِلَّا أَمانِيَّ أي إلّا أن يقرأ عليهم ويقال لهم : إنّ هذا كتاب اللّه وكلامه ، لا يعرفون إن قرئ من الكتاب خلاف ما فيه ، وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ أي ما يقرأ عليهم رؤساؤهم من تكذيب محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في نبوّته وإمامة عليّ عليه السّلام سيّد عترته ، وهم يقلّدونهم مع أنه محرّم عليهم تقليدهم ، فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تعالى . . . الخ . هذا القوم اليهود ، كتبوا صفة زعموا أنها صفة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهي خلاف صفته ، وقالوا للمستضعفين منهم : هذه صفة النبي المبعوث في آخر الزمان : إنّه طويل عظيم البدن والبطن ، أهدف ، أصهب الشعر ، ومحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بخلافه ، وهو يجيء بعد هذا الزمان بخمسمائة سنة ، وإنما أرادوا بذلك أن تبقى لهم على ضعفائهم رياستهم ، وتدوم لهم إصابتهم ، ويكفوا أنفسهم مؤنة خدمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وخدمة عليّ عليه السّلام وأهل بيته وخاصّته ، فقال اللّه عزّ وجلّ : فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ من هذه الصفات المحرفات والمخالفات لصفة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعليّ عليه السّلام : الشدة لهم من العذاب في أسوء بقاع جهنّم ، وويل لهم : الشدّة في العذاب ثانية مضافة إلى الأولى ، بما يكسبونه من الأموال الّتي يأخذونها إذا ثبتوا عوامهم على الكفر